الريف مقابل المدينة: الفجوة المتزايدة التي تهدد الديمقراطية
الريف مقابل المدينة: الفجوة المتزايدة التي تهدد الديمقراطية
لماذا ينظر الأمريكيون الذين يعيشون في أماكن مختلفة إلى السياسة على أنها صراع بين "نحن" و"هم"؟ في _كتابهما "الريف مقابل المدينة"_، تجادل سوزان ميتلر وتريفور براون بأن الاستقطاب السياسي لا يقتصر على الولايات الجمهورية والديمقراطية، أو على النخب الساحلية التي تُنَفِّر سكان المناطق الداخلية. بل إن الاستقطاب يتغلغل في كل منطقة وكل ولاية، وقد أصبح مُنظَّمًا من خلال انقسام خبيث بين الريف والمدينة. تشرح ميتلر وبراون تطور هذه الفجوة على مدى خمسة عقود، مُرَسِّخين الاتجاهات السياسية في كلا المنطقتين. وبالاستناد إلى بيانات عن الأفراد والمجتمعات وأعضاء الكونغرس، بالإضافة إلى مقابلات مع قادة الأحزاب المحليين ومسؤولين منتخبين سابقين، يُبَيِّنان كيف نشأ هذا الانقسام ولماذا يُشكِّل تهديدًا للديمقراطية. حتى قبل حوالي ثلاثين عامًا، كان كلا الحزبين السياسيين يجذبان دعم الناخبين الريفيين والحضريين. ولكن بعد أن ازداد التفاوت القائم على المكان بسبب إلغاء القيود وتحرير التجارة، بدأ سكان الريف البيض ينظرون إلى سكان المدن والديمقراطيين على أنهم نخب ثرية منفصلة عن احتياجاتهم. ساهمت الكنائس الإنجيلية النشطة سياسياً، والمنظمات المناهضة للإجهاض، وجماعات أنصار السلاح في تعميق الانقسام، ما شجع العديد من سكان الريف على أن يصبحوا من أشدّ مؤيدي الحزب الجمهوري. واليوم، يمنح حكم الحزب الواحد في المناطق الريفية الأمريكية الجمهوريين ميزةً منهجيةً للسيطرة على مؤسسات سياسية حيوية، بما في ذلك مجلس الشيوخ، ومجلس النواب، والرئاسة، وحتى المحكمة العليا. وهذا يُسهم في تمكين حزب سياسي متطرف، ويدفع الديمقراطية إلى حافة الهاوية. ويرى ميتلر وبراون أن بالإمكان رأب الصدع، ولكن فقط إذا بنى الديمقراطيون منظمات محلية قوية، وقدّموا للمواطنين خياراً حقيقياً.

البيانات الببليوغرافية
| دار النشر | island برsالموقع |
|---|---|
| عنوان الناشر | info@press.princeton.edu |
| بلد النشر | أمريكا |
| التصنيف الرئيسي | دراسات اجتماعية |
| تصنيفات إضافية | |
| اللغة الأصلية | العربية (AR) |
| حالة الترجمة | مترجم |












