يسعى كتاب "المدينة ما بعد العولمة" إلى فتح آفاق جديدة في البحث التحليلي، تتناول إنتاج المعرفة والتطورات التكنولوجية في المدن الأفريقية، انطلاقًا من واقعها المحلي والتاريخي، مع مشاركتها في الوقت نفسه في العمليات العالمية العابرة للحدود. يستكشف هذا العمل الطرق التي استخدم بها سكان المدن التقنيات والشبكات للعمل في ظل الدولة والنظام الدولي، متجاوزين إياهما، ويتحدى الصور النمطية لأفريقيا كقارة إما خالية من التكنولوجيا أو مليئة بتقنيات معطلة أو تقنيات من الشمال العالمي أو آسيا.
يركز الكتاب على روايات ونقد أيديولوجيات "نهضة أفريقيا" الجديدة، متناولًا مشاريع ضخمة مثل محطات الطاقة الحرارية الأرضية والطاقة الكهرومائية، إلى جانب شركات ناشئة شبكية جديدة تتجاوز التسلسل الهرمي للدولة والنظام الأبوي، وبائعات متجولات يبعن منتجاتهن عبر الإنترنت، وشباب يصممون ويبنون تقنيات تكرير النفط، وشركات ناشئة في مجال التكنولوجيا تعمل في مختلف أنحاء العالم.
يستند كتاب "المدينة ما بعد العالمية" إلى العمل الميداني الإثنوغرافي الذي تم إجراؤه في المساحات الحضرية في نيجيريا وكينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية والسودان والغابون والكاميرون وتنزانيا، ويجمع أصواتًا من أفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة للبحث في الجدلية بين التكنولوجيا والحياة الحضرية في القارة الأفريقية.













