السفينة الخاوية: قصة الاقتصاد العالمي في بارجة واحدة
السفينة الخاوية: قصة الاقتصاد العالمي في بارجة واحدة
ما القاسم المشترك بين ثكناتٍ للقوات البريطانية في حرب الفوكلاند، وسجنٍ عائمٍ قبالة برونكس، ومساكن مؤقتة لعمال مصنع فولكس فاجن في ألمانيا؟ _إنها بارجة "بالدر سكابا":_ بارجة واحدة أدت الأدوار الثلاثة جميعها. مع أن اسمها سيتغير لاحقًا إلى _"فينبودا ١٢"._ ثم إلى _"سيف إسبريا"._ وبعد ذلك، إلى _"بيبي ريزوليوشن"._ وبعد ذلك... باختصار، سفينةٌ تحمل أسماءً ومصائرَ عديدة، لدرجة أن إيان كوميكاوا، لكي تبقى محورَ اهتمامنا - كبطلٍ لهذه الحكاية الاقتصادية الآسرة - لم يجد بدًا من تسميتها ببساطة "السفينة". فرغم هيكلها الفولاذي المتين، الذي يزن 9500 طن، تبقى "السفينة" رمزًا غامضًا ومجردًا، تمامًا كسوق الملاذات الضريبية الذي تُجسّده: عالمٌ من الملاذات الضريبية الجزرية، والقوى العاملة المُستغَلّة، والمناطق المصرفية الحرة، وسياسات تاتشر وريغان الاقتصادية، والسجون الجماعية، حيث يُحتجز حتى السجناء في الخارج. وبفضل حاويات الشحن المعيارية، التي هي نتاجٌ للتجارة العالمية الموحدة، يُمكن للسفينة أن تُصبح ما يطلبه السوق. وسواءً أكانت عالقةً في نزاعٍ دولي يشمل هونغ كونغ ونيجيريا وإندونيسيا وجزر العذراء - ليتم تسويته في محكمةٍ إنجليزية - أو ترفع علمًا أجنبيًا آخر "للملاءمة" لإخفاء ملكيتها، فإن البارجة تبقى دائمًا وعاءً لقوى أكبر بكثير حتى من حجمها الهائل. يُعدّ _كتاب "الوعاء الفارغ"_ تاريخًا مصغرًا مذهلًا يكشف الكثير عن الاقتصاد العالمي ككل. فمن خلال تتبع "الوعاء" - وشقيقته "الوعاء" التي بُنيت بجانبه في ستوكهولم - من مهمة شاقة إلى أخرى، يربط كوميكاوا خيوط نظام عالمي نيوليبرالي قيد التكوين، حيث تُعتبر القوانين واللوائح مضيعة للوقت، وشعار "صُنع في الولايات المتحدة الأمريكية" يبدو وكأنه من الماضي.

البيانات الببليوغرافية
| دار النشر | كنوبف دوبلدايالموقع |
|---|---|
| عنوان الناشر | knopfpublicity@penguinrandomhouse.com |
| بلد النشر | أمريكا |
| التصنيف الرئيسي | اقتصاد وتنمية |
| اللغة الأصلية | العربية (AR) |
| حالة الترجمة | مترجم |












