ما الخطأ الذي حصل في إسرائيل؟
ما الخطأ الذي حصل في إسرائيل؟
يسعى كتاب ما الخطأ الذي حصل في إسرائيل؟ من تأليف عومير بارتوف إلى تفسير ما يراه حالة من اللامبالاة الواسعة داخل المجتمع الإسرائيلي تجاه معاناة الفلسطينيين، ويرجع ذلك إلى تحوّل الصهيونية بسبب الهولوكوست من فكرة نظرية إلى ضرورة سياسية. لكن نقطة التحول الحاسمة جاءت، في نظر الكاتب، بعد قيام دولة إسرائيل عام 1948، إذ اختارت القيادة آنذاك عدم إرساء أسس ديمقراطية جوهرية، مثل وضع دستور رسمي أو تحديد واضح للحدود، ولم تسعَ لمصالحة حقيقية مع الفلسطينيين الذين هُجِّروا. وفي هذا الصدد يقول بارتوف "عندما تقرر الدولة أنها لن تكون دولة طبيعية، فإن طبيعتها تتغير"، معتبرا أن ذلك شكّل بداية التحول نحو ما يسميه "الاستعمار الاستيطاني" و"القومية الإثنية". ويبرز المقال الخلفية الشخصية والفكرية لبارتوف، التي تضفي ثقلا على نقده. فهو ابن لوالدين صهيونيين شاركا في حرب 1948، وخدم هو نفسه ضابطا في الجيش الإسرائيلي وعمل في الضفة الغربية وغزة وسيناء، قبل أن يصبح أحد أبرز الباحثين في الهولوكوست وأيديولوجيا النازية والذاكرة التاريخية. وهذه الخبرة تقف خلف انتقاده لاستخدام ذاكرة الهولوكوست في الخطاب السياسي الإسرائيلي، إذ يرى أنها تحولت أحيانا إلى "ورقة توت" ضخمة تغذي "الشعور بالضحية والغرور ونشوة القوة". ويقر بارتوف بأنه "معارض بشدة وبشكل قاطع للصهيونية كما تُمارَس اليوم في إسرائيل". وفي الوقت نفسه، يشير المقال إلى أن بعض النقاد، خصوصا من الباحثين الفلسطينيين، يرون أن تحليله لا يذهب بعيدا بما يكفي، معتبرين أن المشكلات التي يصفها كانت كامنة منذ البداية.

البيانات الببليوغرافية
| دار النشر | بان ماكميلانالموقع |
|---|---|
| عنوان الناشر | webqueries@macmillan.co.uk |
| بلد النشر | بريطانيا |
| التصنيف الرئيسي | أفكار وسياسات |
| اللغة الأصلية | العربية (AR) |
| حالة الترجمة | مترجم |












