تخطى للمحتوى الرئيسي

الوهم الغربي عن الطبيعة البشرية

الوهم الغربي عن الطبيعة البشرية

مترجم

عندما يستشهد الأثينيون، في حوار ثوسيديدس الشهير "حوار الميليين"، بقانون الأقوى نفسه، قد يظن المرء أن المفهوم الذي نسميه "الطبيعة البشرية" قد بلغ وظيفته الغربية الحديثة كذريعة لممارسات ثقافية إشكالية أخلاقياً: كإخضاع المرأة، والزواج الأحادي المتكرر، أو الهوس بالمال.

وكما يوضح مارشال سالينز في موضع ما، يُبين هذا الكتاب "خطأً فادحاً" يؤثر على تاريخ الغرب برمته: الفصل بين الطبيعة والثقافة، الذي شكّل فهمنا للعالم، وللإنسانية، ولنماذجنا الاجتماعية.

لقد استُخدمت ذريعة "الطبيعة الحيوانية" للبشر لتأسيس أشكال من الحكم أو التسلسلات الهرمية الاجتماعية التي بررت الخوف والعنف كأساس لأنظمة الحكم، أو الفصل بين المرأة والرجل أو المجتمع المتحضر/المجتمع المتوحش.

لكن بينما دافعت الفلسفة والعلوم الاجتماعية لقرون عن فكرة وجود شرٍّ جوهري في الإنسان (أو نقيضه: الإنسان البدائي النبيل عند روسو)، فقد تغير هذا المفهوم. فالأنانية الفطرية التي كان لا بد من كبحها تُعتبر الآن خيراً لأنها "طبيعية": وهكذا تبرر الطبيعة البشرية النزعة الفردية النيوليبرالية.

وفي رد فعل على ذلك، يقوم مارشال سالينز بتفكيك هذا البناء التاريخي بأكمله وكشفه، ويطرح سؤالاً كان أمام أعيننا مباشرة لقرون: أليست الطبيعة البشرية الوحيدة هي الثقافة بكل أشكالها الاجتماعية والتاريخية والأنثروبولوجية المتنوعة؟

 

الوهم الغربي عن الطبيعة البشرية

البيانات الببليوغرافية

دار النشرطبعات عقلالموقع
عنوان الناشرatencion.cliente@akal.com
بلد النشرإسبانيا
تصنيفات إضافية
اللغة الأصليةالعربية (AR)
حالة الترجمة
مترجم

كتب مشابهة