تخطى للمحتوى الرئيسي

الانتحار حرقاً في صفوف التونسيين العاطلين عن العمل

Le suicide par auto-immolation chez les chômeurs tunisiens

غير مترجم

عنوان الكتاب الانتحار بالانتحار بين العاطلين التونسيين اسم المؤلف دنيا رميلي دار النشر طبعات أرابيسك البلد - المدينة تونس تاريخ الإصدار 2016 عدد الصفحات 224 شراء الكتاب حقوق الترجمة

وأصبح بالفعل مختبرًا في الهواء الطلق. مختبر يجتمع فيه الباحثون من كافة الجهات لإجراء دراساتهم، خاصة في العلوم الإنسانية والاجتماعية، لصالح الحركات الاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال وبعد ما سمي “ثورة الياسمين”. وهكذا اهتمت عدة مجموعات دراسية بهذه الظواهر الاجتماعية التي تخللت أحداث الثورة التونسية، لمحاولة فهم وتشريح خصوصيات بعض الوقائع الاجتماعية التي ظهرت بهذه المناسبة. ومن بين هذه المجموعات، "الربيع العربي"، وهو برنامج بحثي أوروبي في العلوم الإنسانية، مكون من باحثين أوروبيين وشمال أفريقيين تعاونوا مع باحثين تونسيين للاستفادة من تجربتهم الفريدة من خلال تواجدهم على الأرض، وقت الأحداث، وملاحظاتهم الآنية للتغيرات الاجتماعية التي حدثت خلال ثورة يناير 2011. ومن بين الأعضاء التونسيين في هذه المجموعة، جذبت دنيا الرميلي، المعلمة والباحثة في علم النفس الاجتماعي، شبه العامة من خلال دراساتها التي ركزت على الانتحار بالتضحية بالنفس بين أوساط التونسيون العاطلون عن العمل وانعكس هذا الاهتمام في نشر عمله قبل أيام بالعنوان نفسه، برعاية برنامج «الربيع العربي» الأوروبي، من بين آخرين. حظي فريق تحرير جريدة "Tunisia Numérique" بشرف التحدث مع السيدة دنيا رميلي لمناقشة ظاهرة الانتحار التي لا تزال تنمو في تونس. ت.ن. : لماذا هذا الاهتمام بموضوع الانتحار وما علاقته بالبطالة في تونس؟ د.ر: الانتحار، وهو عادة يأس وعزلة، تحول في تونس إلى شعار، بمبادرة محمد البوعزيزي، ثم إلى أسطورة مع تكرارها حتى خارج حدود البلاد، ليتحول فيما بعد إلى ظاهرة اجتماعية، ثم إلى آفة يصعب احتواؤها. إن هذا التطور، مع الوتيرة المحمومة التي شهدها، وذلك على الرغم من المحظورات والكوابح الاجتماعية المتاحة لمجتمعنا العربي الإسلامي والتي تمنع مظاهر اليأس هذه، وخاصة الوسائل التي اختارها هؤلاء البائسون الكثيرون، وهي النار، بما تنطوي عليه من معاناة وما تعنيه من رمزية، وكذلك الأماكن العامة بشكل عام والتي بها أعداد كبيرة من الناس، التي اختاروها لارتكابها، جعلنا ننظر إلى الموضوع ونحلله، لمعرفة أسسه، ولكن أيضًا لمحاولة تحديد الحل (الحلول) الأنسب لمنعه، أو على الأقل اكتشافه، أي اكتشاف اللحظة التي يكون فيها الشخص الانتحاري في طور الانحراف نحو اتخاذ القرار واتخاذ الإجراء. أما فيما يتعلق بالارتباط بين الانتحار والبطالة، فقد أصبح ذلك أمرا واقعا في ضوء المعطيات الإحصائية التي حصلنا عليها والتي تثبت بشكل لا لبس فيه وجود علاقة وثيقة بين الظاهرتين، رغم أن البطالة، كما نقول في الكتاب، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تفسر الانتحار وحده. ت.ن. : كيف تناولت هذا الموضوع وتوصلت إلى إجابات لأسئلتك؟ د.ر.: يعتمد عملنا على دراسة علمية دقيقة باستخدام العديد من أدوات الاستكشاف النفسي، والتي تم إجراؤها على العديد من حالات الانتحار والناجين، إذا جاز التعبير. وقد سمح لنا هذا النهج بتحديد نوع من السمات النموذجية للشباب التونسي العاطل عن العمل الذي من المرجح أن يتخذ إجراءات، وبالتالي يستحق مراقبة أفضل ودعمًا وثيقًا. وقد سمح لنا ذلك بتخصيص أفضل استراتيجيات الدفاع الفردية والجماعية التي ينفذها الأفراد في مواقف مماثلة، لتجنب الأسوأ. نوع من الترسانة الدفاعية النفسية والاجتماعية، من المهم معرفتها لحماية شبابنا من هذا الإغراء المرضي. ت.ن. : ما رأيك في الإستراتيجية الوطنية التي وضعتها الدولة لمواجهة هذه الآفة كما تسميها؟ د.ر: إن منع الانتحار ومكافحته، الذي أصبح ظاهرة اجتماعية، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون دور إدارة واحدة، ولا الدولة وحدها. وبقدر ما تكون هذه الظاهرة متعددة العوامل، فإن إدارتها ونهجها سيستفيدان من كونهما متعددي التخصصات، حيث يكون لكل فرد دوره الذي يؤديه، وحيث يجب بذل كل الجهود. ونجتمع على أمل وقف هذا التدفق المستمر للكوارث. وأود أن أستغل هذه المقابلة للتأكيد على الدور الأساسي للإعلام في مكافحة هذا الشر، من خلال دعوة المهنيين إلى طرح الأسئلة على أنفسهم حول أفضل طريقة للتعامل مع هذا الموضوع، دون الوقوع في التلصص، ودون جعل الفقراء ضحايا هذه الظاهرة “أبطالا” قد يميل البعض إلى تقليدها، ولكن على العكس من ذلك، دون الوقوع في اللامبالاة والتعتيم التام تجاه الظاهرة. ت.ن. : هذا العمل الذي قمت بتحريره سيشكل بالتالي خطوة أولى مهمة للغاية في فهم ظاهرة الانتحار هذه. ولذلك سيكون من المفيد إتاحته لعامة الناس، الذين سيتمكنون من الاستفادة من تعاليمه. د.ر: هذا الكتاب معروض للبيع بالفعل في صناديق المكتبات الكبرى في العاصمة والمدن الكبرى. وسيتم بثه حتى في الدول المغاربية وبعض الدول الأوروبية.

الانتحار حرقاً في صفوف التونسيين العاطلين عن العمل

البيانات الببليوغرافية

دار النشرArabesques Editions
بلد النشرTunisie
تصنيفات إضافية
سنة النشر2016
اللغة الأصلية0
عدد الصفحات224 صفحة
حالة الترجمة
غير مترجم
الكلمات المفتاحية
Le suicide par auto-immolation chez les chômeurs tunisiens

كتب مشابهة