تبدأ الرحلة مع كتابين
- يضعان الولايات المتحدة في مركز الحدث، ليس بوصفها طرفًا منحازًا فحسب، بل باعتبارها مهندسًا رئيسيًا لمسارات الصراع. يكشف الكتاب الأول كيف تحولت الاستراتيجية الأمريكية من سياسة “الاحتواء” إلى “إدارة الفوضى”، حيث لم يعد الهدف إنهاء النزاع، بل ضبط إيقاعه بما يخدم توازنات معينة في المنطقة. ففي كتابه “عندما يعيد التاريخ نفسه.. حرب عام 2027؟ أوروبا في خطر”، يضع موريتز بولات القارئ أمام مشهد مقلق يعيد إلى الأذهان أجواء ثلاثينيات القرن الماضي. فالعالم، بحسب تحليله، يقف مرة أخرى على مفترق طرق، حيث يتآكل النظام الليبرالي، بينما تعيد الأنظمة الاستبدادية تسليح نفسها، في وقت يبدو فيه الغرب أضعف من أي وقت مضى. ومن خلال هذا التشخيص، يصل إلى استنتاج مفاده أن محور حرب جديد يتشكل، يضم روسيا والصين
2.
وكوريا الشمالية وإيران، مستفيدًا من
1.
- الفراغ الاستراتيجي لفرض نظام عالمي يتجاوز مفاهيم الحرية والديمقراطية. ويحذر بولات من أن الوقت يمر بسرعة، وأن نافذة الفرصة تضيق، مشيرًا إلى أن الفترة بين عامي 2027 و2030 قد تشهد لحظة حاسمة تحدد ما إذا كان العالم سينزلق إلى صراع عالمي جديد ذي طابع نظامي. وفي قلب هذا السيناريو، تبرز تايوان بوصفها أخطر بؤرة توتر، حيث قد يتحول أي تصعيد إلى مواجهة واسعة. ويعزز الكاتب تحليله عبر تتبع استراتيجيات القوى الكبرى، من نافذة التاريخ التي يتحرك عبرها شي جين بينغ، إلى الرؤية طويلة الأمد لفلاديمير بوتين الممتدة من دونباس إلى الجنوب العالمي، مرورًا بدور كوريا الشمالية وإيران كمشعلتين أيديولوجيتين في ظل القوى العظمى، وصولًا إلى الولايات المتحدة وأوروبا اللتين تبدوان ديمقراطيتين منقسمتين تعانيان من الشك الذاتي.
3.


